حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٨٠
على حكم العقل، فإنّه كفى بيانا على العقوبة على مخالفة التكليف المجهول.
و لا يصغى إلى ما قيل (٣٩٩)«»: من أنّ إيجاب الاحتياط إن كان مقدّمة للتحرّز عن عقاب الواقع المجهول فهو قبيح، و إن كان نفسيّا فالعقاب على مخالفته، لا على مخالفة الواقع، و ذلك لما عرفت من أنّ إيجابه يكون طريقيّا، و هو عقلا ممّا يصحّ أن يحتجّ به على المؤاخذة في مخالفة الشبهة، كما هو الحال في أوامر الطرق و الأمارات و الأصول العمليّة (٤٠٠).
(٣٩٩) قوله قدّس سرّه: (و لا يصغى إلى ما قيل.). إلى آخره.
و القائل هو الشيخ«»- قدّس سرّه - و لا يخفى أنه ذكر ذلك في ردّ إيجاب الاحتياط المستكشف بطريق الإنّ عن أخبار الوقف المعلّلة، لا في ردّ وجوبه المستفاد من الثلاثة الأخرى أو الاثنتين منها، إلاّ أنّه لمّا كان على تقدير تماميّته جاريا في مطلق إيجاب الاحتياط، ذكره المصنّف في المقام.
ثمّ السرّ في عدم تماميّته: أنّ المراد من البيان ليس خصوص العلم، بل مطلق الحجّة و إيجاب الاحتياط الطريقي من مصاديقها.
(٤٠٠) قوله قدّس سرّه: (و الأصول العمليّة).
المراد منها: هو الأصل المثبت للتكليف من دون جعل على طبق مؤدّاه، كالاستصحاب الجاري في ثبوته، على التحقيق من عدم الجعل فيه، و الاحتياط العقلي، و إلاّ - فلو كان«»نافيا أو مجعولا مؤدّاه - فلا يمكن فيه التنجيز، إلاّ أن يكون