حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٧٥
الخصوصيّة المستدعية لذلك تكوينا، للزوم أن يكون في العلّة (٦٤٧) بأجزائها ربط«»خاصّ، به كانت مؤثّرة«»في معلولها، لا في غيره، و لا غيرها فيه، و إلاّ لزم أن يكون كلّ شيء مؤثّرا في كلّ شيء، و تلك الخصوصيّة لا تكاد
عنهما ممّا تقدّم، و أمّا الأخير فلأنّ المانعيّة متقدّمة على عدم التكليف، فتكون متقدّمة على نفس التكليف - أيضا - حفظا لاتّحاد النقيضين، فيكون التكليف متأخّرا عن المانعيّة.
و الثاني: في الرافعيّة، لأنّها متقدّمة على عدم التكليف بقاء، فتكون متقدّمة على بقائه، لما تقدّم، فيكون التكليف في البقاء متأخّرا عن الرافعيّة.
(٦٤٧) قوله قدّس سرّه: (للزوم أن يكون في العلّة.). إلى آخره.
شروع في برهان آخر مشترك في نفي كلا الجعلين، و هو مركب من أمور ثلاثة:
الأوّل: أنّ كل ما له دخل، في شيء تأثيرا أو بصرف الدخالة، لا بدّ فيه من خصوصيّة بها يتحقّق هذا الدّخل، للزوم السّنخيّة بين العلّة و المعلول.
الثاني: أنّ السببيّة و نظائرها منتزعة عن هذه الخصوصيّة، و لا يكفي في انتزاع ها الجعل التشريعي.
الثالث: أنّ تلك الخصوصيّة من الأمور التكوينية الغير القابلة للجعل التشريعي، بل هي: إمّا عبارة عن وجوده الجنسي، أو الفعلي، أو الصنفي، أو الشخصي، و لا يحصل واحد من تلك الأمور بالإنشاء، و حينئذ ظهر أنّ السببيّة - مثلا - غير مجعولة بالاستقلال، لما تقدّم من المقدّمة الثانية، و لا تبعا، لأنّه فرع كون منشأ انتزاعه - و هو الخصوصيّة - مجعولة استقلالا، و قد عرفت في الثانية اندفاعه،