حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٨١
ثمّ لا يخفى أنّ البحث في حجّيّته«»مسألة أصولية، حيث يبحث فيها لتمهيد قاعدة تقع في طريق استنباط الأحكام الفرعيّة، و ليس
صورته هكذا: «الحكم الشرعي الفلاني ثبت سابقا، و لم يعلم ارتفاعه، و كلّ ما كان كذلك فهو باق، فالصغرى شرعيّة، و الكبرى عقليّة ظنّيّة»، إذ فيه: أنّ المراد من قوله: «فهو باق» في الكبرى إن كان مظنون البقاء، فهذا القياس لا يوصل إلى الحكم، بل اللازم أن يترتّب قياس آخر - كما تقدّم - مع أنّ الظنّ بالبقاء ليس إحدى مقدّمتيه، و إن كان نفس الباقي فهذه لا تكون كبرى للصغرى المذكورة، بل صغراها: «هذا مظنون البقاء»، و كبرى الصغرى المذكورة: «كلّ ما كان كذلك فهو مظنون البقاء».
اللّهمّ إلاّ أن يكون كبرى القياس الأوّل و صغرى القياس الثاني مطويّتين، فتأمّل.
و قد ظهر من الوجه الأوّل اندفاع تصحيح الحاشية«»أيضا، مع أنّ في كلامه إشكالين آخرين:
أحدهما: أنّه ليس الظنّ بالملازمة جزءا من أحد القياسين.
الثاني: أنّ القياس الأوّل موصل إلى الظنّ بالبقاء، لا إلى الظنّ بالملازمة، و هو قال: إنّه موصل إلى نفس الاستصحاب، نعم هو يصحّ على مختار الشيخ - قدّس سرّه - و ظنيّ أنّ النسخة غلط، و التصحيح مبنيّ على جعله نفس الملازمة إلاّ أنّه يندفع - حينئذ - الأوّلان دون الأخير، كما لا يخفى.
السادس: ما أشار إليه بقوله: (إنّ البحث في حجّيّته«»مسألة أصوليّة.).