حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٩٢
فإنه يقال: نعم، لو لا قاعدة الفراغ المقتضية لصحّتها المقدّمة على أصالة فسادها.
الثاني:
أنّه هل يكفي في صحّة الاستصحاب (٦٦٢) الشكّ في بقاء
لم يكن بطلان - لا واقعيّ و لا ظاهريّ - فيكون كلا الاستصحابين مقدّمين عليها، فلا ثمرة في الفرعين أيضا.
اللّهمّ إلاّ أن يقال: إنّ الموضوع و إن كان هو الأوّل، إلاّ أنّ دليلها منصرف إلى ما كان الشكّ في الصحّة الواقعيّة، مع عدم كون العمل قبل حصول هذا الشكّ محكوما بحكم ظاهريّ بطلانيّ، و حينئذ تترتّب الثمرة، إذ على الشكّ التقديري قد حصل موضوع الاستصحاب قبل حصول موضوعها، بخلاف عدم كفايته، فإنّ موضوع الاستصحاب قد حصل في زمان حصول موضوع القاعدة.
(٦٦٢) قوله قدّس سرّه: (أنّه هل يكفي في صحّة الاستصحاب.). إلى آخره.
و حاصل هذا الأمر: أنّ مدلول «لا تنقض» هل هو بقاء ما ثبت واقعا إذا شكّ فيه على تقدير ثبوته، فعدم علمنا بثبوت«»الشيء واقعا لا يضرّ بجريانه، أو بقاء ما تيقّن ثبوته، فلا حكم بالبقاء إلاّ في الثابت الّذي قد حصل العلم به في مقام الإثبات، و أمّا الثابت الآخر فلا تعبّد ببقائه على تقدير الشك في بقائه؟ وجه الثاني: كون الدليل مشتملا على اليقين و الشكّ المتعلّق بما تعلّق به اليقين، و في الفرض لا يقين، بل و لا الشكّ المأخوذ في «لا تنقض»، لأنّه هو الشكّ في بقاء المتيقّن، لا مطلق الشكّ في البقاء.
و وجه الأوّل: أنّ الظاهر كون أخذ اليقين من باب المرآة إلى الثبوت و الحدوث حتّى يرد التعبّد على البقاء، و هو على تقدير ثبوته واقعا في الآن الأوّل يكون بقاؤه