حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٩٩
التفاصيل الكثيرة، على أقوال شتّى لا يهمّنا نقلها و نقل ما ذكره من الاستدلال عليها، و إنّما المهمّ الاستدلال على ما هو المختار منها - و هو الحجّيّة مطلقا - على نحو يظهر بطلان سائرها، فقد استدلّ عليه«»بوجوه:
الوجه الأوّل: استقرار بناء العقلاء (٥٩٠)
من الإنسان - بل ذوي
(٥٩٠) قوله قدّس سرّه: (الأوّل: استقرار بناء العقلاء.). إلى آخره.
دليليّته على حجّيّة الاستصحاب - بمعنى كون الحكم على طبق الحالة السابقة في مقابل الاحتياط، مع فرض الشكّ و الالتفات - موقوفة على مقدّمات ثلاث:
الأولى: إحراز البناء على العمل بها على الوجه المذكور، حتّى في الأحكام الشرعيّة لو كانوا من أهل الشرع، و إلاّ لم ينفع إحرازه في أمورهم العرفيّة فقط و لو انضمّ إليه المقدّمتان الأخريان أيضا.
الثانية: عدم الردع من الشارع.
الثالثة«»: عدم المانع عنه، و يستكشف رضاء الشارع به«»فحينئذ يصير الاستصحاب دليلا إمضائيّا، و لمّا كان تماميّة الأخيرة واضحة لم يتعرّض لها، و إلاّ فهي - أيضا - ممّا يتوقّف عليه الدليليّة.
ثمّ إنّه ينحلّ إلى دليلين:
الأوّل: إحراز العقلاء مع المقدّمتين الأخريين.
الثاني: إحراز بناء سائر الحيوانات من ذوي الشعور.