حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٦٨
الثاني:
أنه لا يخفى (٥٠٩) أن الأصل فيما إذا شك في جزئية شيء
ثمّ إنه هل يثبت بأصالة عدم وجوب العدل تعيّن وجوب الخاصّ، أو لا؟ وجهان مبنيّان على كون الملازمة بينهما بين الواقعيّين منهما فقط، أو هي موجودة بين الظاهريّين«»منهما أيضا.
(٥٠٩) قوله قدّس سرّه: (الثاني: أنه لا يخفى.). إلى آخره.
توضيح هذا المقام: و هو الّذي ترك ما ثبت جزئيّته في الجملة نسيانا، يستدعي التكلّم من جهات أربعة:
الأولى: جريان البراءة عن جزئيّة المنسي عقلا و نقلا و عدمها.
الثانية: إمكان قيام دليل اجتهاديّ - ناف لجزئيّته في هذا الحال - غير حديث رفع النسيان، فإنّه - أيضا - دليل اجتهاديّ، لأنّ الأصل في ذلك الحديث خصوص فقرة «ما لا يعلمون»، و أمّا غيرها من الفقرات الثمانية فأدلّة اجتهاديّة، لكون موضوعاتها عناوين واقعيّة.
الثالثة: إمكان جريان حديث رفع النسيان.
الرابعة: أنّه هل ورد دليل على الصحّة في حال النسيان - عموما أو خصوصا - أو لا؟ و قبل التكلّم في هذه الجهات لا بدّ من تقديم مقدّمة: و هي أنّ دليل الجزء:
إمّا أن يكون بلسان الوضع مع إطلاق له شامل للنسيان، كقوله عليه السلام: «لا صلاة إلاّ بفاتحة الكتاب»«»، أو فرض إجماع مطلق على جزئيّة شيء، أو مع عدم الإطلاق، سواء كان نصّا مجملا أو إجماعا كذلك، أو يكون بلسان التكليف، كقوله عليه السلام: «اركع في صلاتك»، بناء على عدم كون الأوامر المتعلّقة بالأجزاء للإرشاد، بل للمولويّة، و إلاّ فعلى الأوّل لا يكون مقابلا للأوّلين.