حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٢٧
و لا بأس بصرف الكلام في بيان بعض ما للعمل بالبراءة قبل الفحص من التبعة و الأحكام (٥٣٧).
أمّا التبعة: فلا شبهة في استحقاق العقوبة على المخالفة، فيما إذا كان ترك التعلّم و الفحص مؤدّيا إليها (٥٣٨)، فإنّها و إن كانت مغفولة
و أمّا على القول الآخر: فإن كان المقيّد هو الإجماع كفى الظنّ، لأنّه لا إجماع بعد حصوله على وجوب الفحص، و إن كان الوجه الثالث كانت كالبراءة العقليّة، و إن كان العلم الإجمالي فإن كان متعلّقه مطلقا، فلا يكفي القطع بعدم الدليل في المسألة - أيضا - لعدم الملازمة بينه و بين القطع بعدم الحكم، فلا بدّ من القطع أو الاطمئنان بعدم الحكم، و إن كان مقيّدا بما لو تفحّص لظفر بالدليل كفى«»القطع بعدم الدليل، بل الاطمئنان أيضا، و حيث إنّ الأقوى عدم الإطلاق فيها، و على تقديره فالدليل هو الوجه الثالث، و كان الاطمئنان حجّة، فالأجود كفاية الاطمئنان كالبراءة العقليّة، و ذلك يختلف باختلاف الأشخاص و الحالات و المسائل، كما لا يخفى.
(٥٣٧) قوله قدّس سرّه: (من التبعة و الأحكام).
المراد من الأولى هو العقاب، و من الثانية الأحكام الوضعيّة، من صحّة العمل و بطلانه، و لعلّ الجمع منطقي، أو باعتبار الموارد، فافهم.
(٥٣٨) قوله قدّس سرّه: (فيما إذا كان ترك التعلّم و الفحص مؤدّيا إليها.). إلى آخره.
المراد من أداء ترك المعرفة ليس الأداء السببي، بمعنى كون المعرفة مقدّمة وجوديّة للواجب، بل المراد مصادفة الترك لمخالفة الواقع لوجهين:
الأوّل: أنّ كونها مقدّمة وجوديّة منحصرة في العبادة على القول باشتراط