حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٥٨
لا يحتمل الترجيح في أحدهما على التعيين، و مع احتماله لا يبعد دعوى
عقلا و التوقّف في الفتوى رأسا:
الأولى: أنه هل استقلاله بالتخيير مشروط بعدم قوّة في أحد الطرفين - محتملا أو احتمالا - أو لا؟ ثالثها التفصيل باشتراط الأوّل، دون الثاني، كما هو مختار الماتن، لدلالة قوله: (و لكن الترجيح إنّما يكون لشدّة الطلب.).، لكونه ظاهرا في الحصر.
و قبل الشروع في المقصود لا بدّ من بيان أمرين:
الأوّل: أنّ دوران الأمر بين الوجوب و الحرمة:
تارة: يكون مع تساوي الطرفين احتمالا و محتملا.
و أخرى: يكون أحدهما أقوى احتمالا، مع التساوي في المحتمل، كما إذا كان أحدهما مظنونا و الآخر موهوما.
و ثالثة: يكون أحدهما أقوى، أو محتمل الأقوائية محتملا مع التساوي في الاحتمال، كما إذا قطع كون ملاك الوجوب على تقدير ثبوته أقوى من ملاك الحرمة على تقدير ثبوتها، أو احتمل ذلك.
و رابعة: يكون أحدهما أقوى احتمالا و الآخر محتملا.
و خامسة: أن يكون أحدهما أقوى احتمالا و محتملا.
الثاني: أنّ دوران الأمر بين التعيين و التخيير و إن كان مفهومه اللّغوي عامّا، يصدق على مورد الشكّ في الجزئيّة و الشرطيّة و المانعيّة و القاطعيّة و العامّ و الخاصّ، على نحو التخيير العقلي أو الشرعي، و مسألة تزاحم الواجبين مع احتمال أهمّيّة أحدهما، إلاّ أنّهم اصطلحوا على إطلاقه على الخامس و السادس.
إذا عرفت ذلك فاعلم: أنه قد يقاس المقام بمسألة دوران الأمر بين التعيين و التخيير المصطلح، كما هو ظاهر صدر العبارة، و هو قوله: كما هو الحال في دوران الأمر بين التعيين و التخيير).