حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٢٦
بنجاسة الملاقى أو ذاك الشيء أيضا، فإنّ [*] الملاقى في هذه الصورة بعينها حال ما لاقاه في الصورة السابقة، في عدم كونه طرفا للعلم الإجمالي، و أنّه فرد آخر على تقدير نجاسته واقعا غير معلوم النجاسة أصلا، لا إجمالا و لا تفصيلا، و كذا لو علم بالملاقاة، ثم حدث العلم الإجمالي، و لكن كان الملاقى خارجا عن محلّ الابتلاء في حال حدوثه، و صار مبتلى به بعده.
القسم الثاني، و قد مرّ بيان عبارته الجامعة لجميع صوره.
و الدليل عليه: أنّه و إن كان العلم حاصلا بتكليف فعليّ بين الملاقى - بالفتح - و العدل بعد دخوله في الابتلاء في المثال الثاني، و بعد حصول العلم بالملاقاة، و أنه لو كان الملاقي نجسا فإنّما هو من جهة ملاقاته للملاقى - بالفتح - في المثال الأوّل، إلاّ أنّ العدل لمّا كان منجّزا من قبل العلم الأوّل بين الملاقي - بالكسر - و بين العدل إلى الأبد، فلا تأثير له بالنسبة إليه، فلا يكون مؤثّرا بالنسبة إلى الملاقى - بالفتح - أيضا.
نعم يؤثّر فيه لو كان التنجيز في كلّ آن إلى العلم الموجود في هذا الآن، فيكون بقاء العلم الأوّل و حدوث العلم الثاني جزأي مؤثّر في العدل، و الأوّل علّة تامّة بالنسبة إلى الملاقي - بالكسر - و الثاني علّة تامّة بالنسبة إلى الملاقى بالفتح.
و لكن تقدّم اندفاعه بما لا مزيد عليه. هذا بناء على التحقيق.
و أمّا بناء على مختار الشيخ: فاللازم في المثال الأوّل حصول التعارض بين أصالتي طهارة الملاقى - بالفتح - و طهارة العدل، فيكون أصالة طهارة الملاقي سليمة عن المزاحم، و كذلك بعينه في المثال الثاني.
[*] و إن لم يكن احتمال نجاسة ما لاقاه إلاّ من قبل ملاقاته. [المحقّق الخراسانيّ قدّس سرّه].