حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤١٦
فإن قلت: نعم، و لكنّه حيث لا انتقاض لليقين في باب الاستصحاب حقيقة، فلو لم يكن هناك اقتضاء البقاء في المتيقّن، لما صحّ إسناد الانتقاض إليه بوجه و لو مجازا، بخلاف ما إذا كان هناك، فإنّه و إن لم يكن معه - أيضا - انتقاض حقيقة، إلاّ أنّه صحّ إسناده إليه مجازا، فإنّ ال يقين معه كأنّه تعلّق بأمر مستمرّ مستحكم، قد انحلّ و انفصم بسبب الشكّ فيه، من جهة الشكّ في رافعه.
قلت: الظاهر أنّ وجه الإسناد هو لحاظ اتّحاد متعلّقي اليقين و الشكّ ذاتا، و عدم ملاحظة تعدّدهما زمانا، و هو كاف عرفا في صحّة إسناد النقض إليه و استعارته له، بلا تفاوت في ذلك أصلا - في نظر أهل
العناية أظهر عند أبناء المحاورة من الأولى.
نعم لو كان الأولى أظهر أو متساويتين لكان ما ذكر متّجها:
أمّا في الأوّل«»فواضح.
و أمّا [في]«»الثاني فلكونه قدرا متيقّنا، كما لا يخفى.
و لكنه ليس كذلك، مع إمكان منع اختلاف المتعلّق في الاستصحاب، لأنّ بقاء الشيء - الّذي هو متعلّق الشكّ - نفس الشيء، كما أفاده في الدرس، فتأمّل.
مضافا إلى منع ظهور القضيّة - في العرفيّات - في الاتّحاد المذكور و إن كانت كذلك - لغة - إلاّ أنّها بحسب الظهور الثانوي ظاهرة في كون الشكّ متعلّقا بالبقاء.