حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٢٩
المخالفة، مع احتماله، لأجل التجرّي و عدم المبالاة بها.
بمجرّد احتمال فعليّة تكليف منجّز.
الثاني: الصورة و لكن من باب حفظ غرض المولى المحتمل في البين، و عليهما يحمل ما ورد من الآيات و الأخبار على الإرشاد، لعدم ملاك للمولويّة حينئذ.
الثالث: الوجوب الغيري المولوي الحاصل بإنشاء مستقلّ، و هو موقوف على عدم استقلال العقل بوجوبه من باب أحد الملاكين المتقدّمين، و إلاّ فلا يمكن ذلك، كما عرفت.
الثالث: الظاهر من بين تلك الوجوه هو الوجوب الغيري العقلي الإرشادي من باب الملاك الأوّل، أمّا الوجوب النفسيّ فسيظهر اندفاعه، و أمّا ملاك حفظ الغرض فبمنع وجوبه، و أما الأخير فلتوقّفه على عدم استقلال العقل، و قد عرفت استقلاله.
الرابع: أنّه بناء على ما اخترنا - بل على سائر الوجوه غير الوجوب النفسيّ - لا عقوبة على ترك المعرفة بما هو، و حينئذ إن خالف الواقع بعد تركها فالعقاب عليها، و إن طابق الواقع فلا عقوبة من تلك الجهة، نعم يترتّب على التجرّي بناء على عقوبته، و إلاّ فلا عقوبة، و ذلك لأنّ التجرّي عبارة عن عدم المبالاة، مع تنجّز التكليف على تقدير وجوده، و هو ليس بمنحصر في القطع، بل يحصل فيه، و في الأمارة المعتبرة عقلا أو نقلا، و في أطراف العلم الإجمالي، و في الشبهات البدويّة قبل الفحص مطلقا، و بعده إذا كان التكليف أهمّ، كما لا يخفى.
الخامس: أنّ تارك المعرفة العامل بالبراءة المخالفة للواقع: إمّا أن يكون ملتفتا حين العمل فلا إشكال في صحّة العقاب على مخالفة الواقع، و لو فرضنا عدم وجوب المعرفة عليه، لأنّها معنى عدم معذوريّته.
و إمّا أن يكون غافلا حينه، و لكن التفت في آن من آنات فعليّة التكليف، و هو - أيضا - مثل الأوّل، و إن كان التحقيق انقطاع الخطاب حين العمل، و لا