حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٨٨
الشكّ في بقاء موضوعه، بسبب تغيّر بعض ما هو عليه ممّا احتمل دخله
و هي معلولة عن القيود«»فالحسن و القبح يعرضان للفعل المقيّد بقيود محصّلة لهما.
الثاني: أنّ الأحكام الشرعيّة تابعة للحسن و القبح في الأفعال.
الثالث: أنّ معروض الحسن و القبح هو بعينه معروض الأحكام، فيكون الموضوع النحوي لها هو الفعل المقيّد بقيود محصّلة للحسن و القبح، و على فرض إحرازه لا شكّ في الحكم، و على فرض عدمه يكون الشكّ من ناحية الشكّ في بقاء الموضوع.
ثمّ إنّ الشيخ في الرسالة استثنى من ذلك أمورا ثلاثة:
الأوّل: الشكّ في بقاء الحكم من جهة احتمال دخل الزمان الأوّل، و علّله بما حاصله: أنّه لو لم يكن الاستصحاب جاريا فيه - أيضا - للزم مخالفة دليل الاستصحاب، لأنّ بناءه على إلغاء الزمان«».
و فيه: أنّ عدم حجّيّة استصحاب الحكم المشكوك - من حيث دخل الزمان - لا يستلزم مخالفته أصلا، إذ هو ليس دالاّ إلاّ على أنّ الحكم إذا كان له زمانان: في أحدهما متيقّن، و في الآخر مشكوك، لزم الحكم بالبقاء إذا كان الشكّ في البقاء،«»على إلغاء الزمان الأوّل و لو لم يكن الشكّ في البقاء، نعم لو دلّ على إلغائه في هذا المورد - أيضا - للزم ما ذكر، و أنّى لنا بإثباته؟ الثاني و الثالث: الشكّ في وجود الرافع المنحصر في الشكّ في النّسخ، لعدم تحقّقه في الأحكام الكلّيّة إلاّ فيه، و الشكّ في رافعيّة الموجود كالشكّ في رافعيّة المذي للطهارة«».