حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٥٢
أثره، و وجوب الإعادة إنّما هو أثر بقاء الأمر الأوّل بعد العلم«»مع أنّه عقليّ، و ليس إلاّ من باب وجوب الإطاعة عقلا.
الإطاعة عقليّ حدوثا و بقاء.
و يرد على الثاني:
أوّلا: بأنّ بقاء الأمر الأوّل من آثار عدم إتيان متعلّق الأمر، لا آثار الجزئيّة.
و ثانيا: على فرض التسليم ليس أثرا شرعيّا، إذ معناه كون الترتّب شرعيّا، لا مجرّد المترتّب أمرا شرعيّا، و لم يترتّب بقاء الأمر الأوّل على الجزئيّة في دليل من الأدلّة.
و الجواب - كما أفاده -: أنّها مجعولة، لكن لا بالجعل الاستقلالي، بل بالتبع، و سيأتي تحقيقه في باب الاستصحاب.
ثمّ إنّ في بعض النسخ بدل لفظ «المجهولة» لفظ «المنسيّة».
و يمكن توجيهه: بأنّ الجزء المنسيّ من مصاديق المقام إذا لم يكن لدليله إطلاق يشمل حال النسيان.
إلاّ أنّه قد صحّح بتبديلها بها في الدورات الأخيرة من مباحثاته.
الثاني: ما أشار إليه بقوله: (لا يقال: إنّما يكون.). إلى آخره.
و حاصله: أنّ رفع الجزئيّة كاشف بالإن عن رفع الأمر بالأكثر على تقديره، و لكنّه لا يكون كاشفا عن تعلّق الأمر بالأقلّ، لأنّ الأصول لا تكاد تكون حجّة في إثبات الملازم أو المقارن، و المقام من قبيل الثاني، لكون الملازمة لا من باب العلقة، فتعلّق الأمر بالأقلّ من المقارن لعدم تعلّقه بالأكثر للعلم الإجمالي، و بدون ثبوت أمر بالأقلّ الخالي عن هذا الجزء لا ينفع الأصل المذكور.
و الجواب عنه وجهان:
الأوّل: ما خطر ببالي القاصر، و حاصله: أنّ مجرى الأصل إذا كان مجعولا،