حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٥٣٧
بثبوتها في حقّهم«»، و إن علم بثبوتها سابقا في حقّ آخرين، فلا شكّ في بق ائها أيضا، بل في ثبوت مثلها، كما لا يخفى، و إمّا لليقين بارتفاعها بنسخ الشريعة السابقة بهذه الشريعة، فلا شكّ في بقائها حينئذ، و لو سلّم اليقين بثبوتها في حقّهم«»، و ذلك لأنّ الحكم الثابت في الشريعة
كلّهم«»مبلّغون عن جاعل واحد.
الرابع: ما أشار إليه بقوله: (و العلم إجمالا بارتفاع بعضها.). إلى آخره.
حاصله: أنّ العلم الإجماليّ بوجود منسوخ من أحكام الشرع السابق، يمنع عن جريانه في أطرافه.
و الجواب عنه بوجوه:
أحدها: ما أشار إليه بقوله: (فيما كان من أطراف ما علم ارتفاعه إجمالا.). إلى آخره.
و حاصله: دعوى خروج ما نريد إجراء الأصل فيه - و هو الموارد التي لم يقم فيها دليل على النسخ، و لم يثبت حكمها في أدلّتنا الشرعيّة - عن أطراف العلم، إمّا بدعوى كون متعلّقه هو الّذي لو تفحّص لظفر بالنسخ، أو الّذي قام - و ليس في شرعنا - على حكم، أو كليهما، و على أي التقادير يخرج ما ذكرنا عن الطرفيّة، نظير ما إذا علم إجمالا بوجود حرام بين السّود من القطيع، و احتملنا وجوده في البيض منها، و لكن لاشتباه خارجيّ، يجب الاجتناب عن الجميع، إلاّ أنّه بعد التميّز لا يجب الاجتناب عن السّود فقط.
ثانيها: دعوى الانحلال، و هو الّذي أشار إليه بقوله: (كما إذا علم بمقداره تفصيلا أو في موارد.). إلى آخره.
إذ ليس هو بيانا لما سبق من الخروج عن الطرفيّة، بل هو وجه آخر شبّه الأوّل