حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٢٧
قلت: فإنّي قد علمت أنّه قد أصابه، و لم أدر أين هو، فأغسله؟ قال: تغسل من ثوبك الناحية التي ترى أنه قد أصابها، حتّى تكون على يقين من طهارتك.
قلت: فهل عليّ إن شككت في أنّه أصابه شيء أن أنظر فيه؟
و فيه: أنّ ظهور القضيّة في كونها تعليلا بأمر ارتكازيّ أقوى من الظهور المذكور، فلا بدّ من حمل «الفاء» على غير التفريع.
الثاني: أنّ ظاهر السؤال كونه سؤالا [ممّن]«»لم يعلم وقوع الصلاة في النجاسة من أوّل الأمر، ففصّل الإمام عليه السلام: بأنّه إن علم كون النجاسة ثابتة من الأوّل فهي باطلة، و إلاّ فلا، لأنّه و إن كان قد يتوهّم كون التفصيل بين ما حصل الشكّ من الأوّل، أو في الأثناء مع اليبوسة فيعيد، و بين ما حصل في الأثناء مع الرطوبة فلا يعيد، إلاّ أنّ المراد ما ذكرنا، و التعبير بالأوّلين عمّا إذا علم صحبة«»النجاسة من الأوّل، لكون الغالب في الفرضين هو العلم بسبق النجاسة، و بالثالث عمّا يحتمل التأخير لكون الغالب فيه ذلك، و حينئذ يشكل الأمر بأنّ الإعادة لو كانت باعتبار الأجزاء اللاحقة، أو الأكوان المتخلّلة بعد العلم بالنجاسة، فلا فرق بين الشقّين، و إن كان باعتبار الأجزاء السابقة، فالفرق بين الشقّين و إن كان موجودا، إلاّ أنّه يقع الإشكال بين الشّقّ الأوّل و الفقرة المتقدّمة، حيث إنّها حكم فيها بصحّة الصلاة مع وقوعها تماما مع النجاسة بلا علم، و في هذا الشّقّ حكم بالبطلان مع وقوع بعضها معها كذلك.
و قد تخلّص عن ذلك بوجوه: