حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٦٤
قبيحان بشهادة الوجدان.
و فيه: ما لا يخفى فإنّ احتمالها متوقّف على تماميّة البيان للتكليف المجهول، و لو حصل بيانه به لدار.
الثاني: أنّ المراد من البيان مطلق ما يصحّ معه الاحتجاج و لو كان بعنوان عامّ، و المفروض في المقام و إن كان عدم البيان بالعناوين الخاصّة، و لكنّه موجود بالعنوان العامّ، و هو وجوب دفع الضرر المحتمل، و هذه القاعدة واردة على قاعدة القبح المذكورة، لكون الموضوع فيها اللابيان المرتفع بجريانها.
و فيه: أنّ قاعدة وجوب الدفع أجنبيّة على تقدير، و مورودة على آخر، و ذلك لأنّ العقل: إمّا يستقلّ بصحّة المؤاخذة عند الجهل بالتكليف، أو يتردّد فيها، بمعنى أنّ العقول الجزئيّة لا تدرك ما هو الملاك في هذا الباب، و أنه هل يصحّ المؤاخذة عند العقول الكاملة أو لا؟ و إمّا أن يستقلّ بقبحها.
فعلى الأوّل: يستحقّ المؤاخذة على تقدير الإصابة، و على تقدير الخطاء يبني على عقوبة المتجرّي و عدمها.
و كذا على الثاني: أمّا في الإصابة فلأن احتمال العقوبة حينئذ بيان المجهول، و أمّا في الخطاء فلكونه متجرّيا على المولى و آتيا لما يحتمل مبغوضيّته، مع عدم المؤمّن في البين.
فإذا ثبت الاستحقاق على الوجهين فلا براءة في البين، لأنّها عبارة عن الأمن من العقوبة، و هو غير متحقّق فرضا، و القول بوجوب الدفع و عدمه سيّان بالنسبة إلى البراءة.
نعم ثمرته توجّه الملامة و الذمّ و عدمه، لا أنّ البراءة حاصله على الثاني، دون الأوّل، و على الأخير يكون وجوب الدفع مورودا«»، لأنّ تلك الكبرى موقوفة