حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٥٦
أخبار الباب«».
شاملة لقاعدة اليقين، بل هذه أولى بذلك، لكونها واردة في مورد الاستصحاب، و هل لها مدرك آخر أو لا؟ وجهان، أقواهما العدم.
بيانه: أنّ المراد منها: إمّا الحكم بحدوث المتيقّن، بمعنى ترتّبه إذا كان حكما، و ترتيب آثاره إذا كان موضوعا، سواء في ذلك الآثار السابقة أو اللاحقة، و إمّا الحكم بحدوثه و بقائه، من غير فرق - أيضا - بين السابق منها و اللاحق، و إما الحكم«»بصحّة الأعمال الماضية الواقعة على طبق اليقين.
أمّا الأوّلان فمعلوم عدم مساعدة دليل عليهما.
و أمّا الثالث: فقد يتوهّم له قيام السيرة من العقلاء على صحّة العمل الماضي و دليل قاعدة التجاوز و دليل قاعدة الفراغ.
و لكنّه مدفوع: فإنّ السيرة المذكورة و إن كانت محقّقة، و لا يبعد تماميّة سائر مقدّمات حجّيّتها - أيضا - من عدم الردع و عدم المانع عنه، إلاّ أنّها ليست بملاك قاعدة اليقين، لأنّ الملاك فيها حصول القطع التفصيليّ في زمان، و الملاك فيها تسهيل الأمر و لزوم الاختلال في بعض الموارد، و لذا كان بينهما عموم من وجه، لتصادفهما فيما حصل القطع التفصيليّ بشيء، و لم يكن مدركه في البين، و جريان القاعدة دونها إذا حصل ذلك، و قد علم بكون مدركه غير قابل له، و جريان السيرة دونها إذا لم يكن حاصلا، بل أتى بالعمل«»غفلة، و كذا دليل التجاوز، لتصادفهما فيما حصل القطع أوّلا و شكّ بعد التجاوز، و جريانها دونه، كما إذا كان ذلك قبل التجاوز، و جريانه دونها«»فيما كان الشكّ بعد التجاوز من دون قطع أوّلا، بل تحقّق