حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٣٩
و حرمة العبادة موجبة لفسادها بلا كلام.
قلت: ليس سببا لذلك، غايته أنه يكون مضادّا له، و قد حقّقنا (٥٤٨) في محلّه«»: أنّ الضدّ و عدم ضدّه متلازمان ليس بينهما توقّف أصلا.
لا يقال: على هذا فلو صلّى تماما أو صلّى إخفاتا في موضع القصر و الجهر - مع العلم بوجوبهما في موضعهما - لكانت صلاته صحيحة، و إن عوقب على مخالفة الأمر بالقصر أو الجهر.
(٥٤٨) قوله قدّس سرّه: (قلت: ليس سببا لذلك... - إلى قوله -: و قد حقّقنا في محلّه.). إلى آخره.
حاصله: أنّه لا توقّف بين الضدّ و عدم ضدّه مطلقا، لا بمعنى كون معنى أحد الضدّين مقدّمة لترك الآخر، الّذي قال به الكعبي: و هو مبنى الإشكال الأوّل، و لا بمعنى كون ترك أحدهما مقدّمة لفعل الآخر الّذي هو المنسوب إلى المشهور، و هو مبنى الإشكال الثاني، فيكون هذا جوابا عن الإشكالين معا و إن لم يذكر في السؤال الأوّل.
ثمّ اعلم: أنّ ورودهما و الاحتجاج إلى دفعهما بما ذكر مبنيّ على أخذ المقدّمة الأولى، و هي الاشتمال على المصلحة اللازمة، و إلاّ فعلى عدمه - كما يأتي - فلا ورود لهما.
الثالث: ما أشار إليه بقوله: (لا يقال: على هذا.). إلى آخره، و تقريره واضح.