حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٩٢
لا ينبغي الإشكال في لزوم رعايته مع الاضطرار، فيجب الاجتناب عن الباقي أو ارتكابه خروجا عن عهدة ما تنجّز عليه قبل عروضه.
تكاليف فيما بعده في ذلك، و بين التكاليف الموجودة في الآخر المقارنة لها«»في الزمان من قبيل الجهل المركّب، و لكن العلم الإجمالي الموجود بين التكليف الواحد قبل الاضطرار في طرف المضطرّ إليه، و بين هذه التكاليف المتأخّرة عن هذا الزمان في الآخر، باق على حاله، فيرجع الشكّ - حينئذ - إلى الشكّ في البراءة بعد القطع بالاشتغال.
نعم يصحّ ما ذكر فيما كان فعليّة التكليف في الآخر مشروطة بشرط غير حاصل وقت العلم، كما إذا علمنا إجمالا بوجوب الجمعة أو الظهر في يوم الجمعة في هذا اليوم، ثمّ اضطرّ إلى ترك الجمعة في سائر الجمعات، فحينئذ يتبيّن أنّ العلم الإجمالي - بين وجوب الجمعة و الظهر في الجمعات المتأخّرة - جهل مركب، و العلم الموجود بين صلاة الجمعة الأولى و صلاة الظهر المتأخّرة غير مؤثّر، لكون تلك الصلاة مشروطا وجوبها بدخول الوقت المفقود حين العلم، فينحصر التنجيز في يوم الجمعة الأوّل، الّذي لم يقع الاضطرار إلى ترك الجمعة فيه.
و خامسا: أنه لو سلّمنا عدم تأثير العلم الإجمالي، إلاّ أنه قائل بجريان الاستصحاب في القسم الثاني، و هو متحقّق في المقام.
بيانه: أنه إذا كان الشبهة موضوعيّة - كما إذا علمنا كون هذا الإناء خمرا أو ذاك الإناء - و اضطرّ إلى أحدهما المعيّن، و شربه، فحينئذ يجري الاستصحاب الموضوعي، و هو بقاء الخمر الموجود في البين.
لا يقال: إنّه لا يثبت كون الباقي خمرا.
فإنّه يقال: إنّه ليس الغرض إثباته، حتى يقال: إنه مثبت، بل