حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٣٨
لا يقال: سلّمنا ذلك (٦١٨)، لكن قضيّته«»أو يكون علّة عدم الإعادة حينئذ - بعد انكشاف وقوع الصلاة في النجاسة - هو إحراز الطهارة حالها باستصحابها، لا الطهارة المحرزة بالاستصحاب، مع أنّ قضيّة التعليل أن تكون العلّة له هي نفسها لا إحرازها، ضرورة أن نتيجة قوله: «لأنك كنت على يقين...» إلى آخره، أنّه على الطهارة لا أنّه مستصحبها، كما لا يخفى.
فإنّه يقال (٦١٩): نعم، و لكن التعليل إنّما هو بلحاظ حال قبل
(٦١٨) قوله قدّس سرّه: (لا يقال: سلّمنا ذلك.). إلى آخره.
حاصل هذا الإشكال: أنّه لو كان الإحراز شرطا للزم تعليله بالإحراز، بأن يقال: «لأنّك أحرزت الطهارة»، لا بالصغرى و الكبرى المذكورتين«»المنتجتين لنفس الطهارة، لا إحرازها.
(٦١٩) قوله قدّس سرّه: (فإنّه يقال.). إلى آخره.
حاصل الجواب الأوّل: أنّه لو كان التعليل بلحاظ حال بعد الصلاة لكان المتعيّن التعليل بالأوّل، دون الثاني، لعدم الطهارة بعدها وجدانا.
و أمّا لو كان بلحاظ حال الصلاة صحّ التعليل بكلا الأمرين، إلاّ أنّ اختيار الطهارة بالعبارة المتقدّمة للتنبيه على حجّيّة الاستصحاب، إذ التعليل بالإحراز لا يفيد هذا المعنى، لجواز كونه بقاعدة أخرى، كقاعدة الطهارة.
و يرد عليه: أنّه لو كان التعليل بلحاظ ما بعد الصلاة لم يصحّ بالإحراز أيضا، لأنّه لا إحراز بعدها، بل عدمها محرز.