حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٩٢
قطعا، بلا تفاوت«»في ذلك (٥٨٦) بين كون دليل الحكم نقلا أو عقلا.
أمّا الأوّل فواضح.
(٥٨٦) قوله قدّس سرّه: (بلا تفاوت في ذلك.). إلى آخره.
إشارة إلى دفع ما ذكره الشيخ«»- قدّس سرّه -: من التفصيل بين كون دليل الحكم عقليّا و غيره، بعدم الجريان في الأوّل في مقام تقسيم الاستصحاب باعتبار دليل المستصحب.
و ملخّص الجواب: أنّه إن كان قائلا في موضوع الاستصحاب بالدقّة، فلازمه عدم جريانه مطلقا و لو كان الدليل غير العقل، و إن كان قائلا بلسان الدليل، فلازمه التفصيل بين دليل لفظيّ مبيّن لموضوع الباقي حال الشكّ و بين غيره، لا ما ذكره، كما عرفت سابقا، و إن كان قائلا بالعرف، فاللازم عدم الفرق بحسب الأدلّة أصلا فيما كان العرف مساعدا، و حيث كان مختاره هو الأخير - كما يفهم من كلامه في الرسالة«»- اقتصر في مقام الردّ على هذا الشقّ.
ثمّ المستفاد من كلامه في الرسالة الاستدلال لهذا التفصيل بوجهين:
الأوّل: ما تقدّم في تقرير الإشكال من المقدّمات الثلاث، بضميمة أنّ الدليل إذا كان عقليا يكون الموضوع في عالم الدليل - أيضا - هو ما كان معروضا للحسن، و هو الفعل المقيّد بالقيود، و من المعلوم أنّ الشكّ في الحكم - حينئذ - ينشأ من الشكّ في الموضوع، بخلاف ما كان الدليل غيره، فإنّ المأخوذ فيه ربّما يكون غير معروض الحسن، كما هو واضح.
و يرد عليه: ما ذكرنا آنفا من الشقوق، كما هو واضح.