حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢١٧
الأطراف، ممّا يتوقّف على اجتنابه أو ارتكابه حصول العلم بإتيان الواجب أو ترك الحرام المعلومين في البين دون غيرها، و إن كان حاله
الّذي مثّله المصنّف لهذا القسم: بأن يعلم نجاسة الملاقى أو العدل، ثمّ حدث العلم بملاقاة الأوّل لشيء آخر، و حدث علم بنجاسته أو نجاسة العدل، و أنّه لو كان الملاقى نجسا فإنّما هو من جهة ملاقاته له، و إمّا أن يكون الطرف الملاقي - بالكسر - و الملاقى - بالفتح - كما لو علم بالملاقاة، و حصل علم إجماليّ بنجاسة ما لاقاه أو بنجاسة العدل، من دون خروج الملاقى - بالفتح - عن الابتلاء قبل حصول العلم.
و لا يخفى أنّ تلك الأقسام الثلاثة متصوّرة في الملازم - أيضا - و حكمها كحكمها بلا تفاوت في البين.
ثمّ الحقّ في القسم الأوّل عدم وجوب الاجتناب عن الملاقى - بالفتح - و العدل، وفاقا للمتن و الشيخ - قدّس سرّه - في الرسالة«»، لما أشار إليه في المتن، و هو مركّب من أجزاء ثلاثة:
أحدها«»: أنّ نجاسة الملاقي ليست عين نجاسة الملاقى - بالفتح - بل هي فرد آخر على تقدير وجودها، نعم هي معلولة لها«»واسطة في الثبوت.
الثاني«»: أنّ امتثال التكليف المترتّب على نجاسة الملاقي - بالكسر - ليس من شئون امتثال التكليف المترتّب على نجاسة الملاقى - الفتح - بل لكلّ منهما امتثال و عصيان مستقلّ، و لذا لو علم تفصيلا بذلك، و اجتنب عن الثاني دون الأوّل،