حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٠٥
هذا مضافا إلى عدم دلالته على عدم السقوط لزوما، لعدم اختصاصه بالواجب، و لا مجال معه لتوهّم دلالته على أنه بنحو اللزوم، إلاّ أن يكون المراد عدم سقوطه بماله من الحكم وجوبا كان أو ندبا،
أمّا الأوّل: فلظهور الكلام في المقام في كون الكل مجموعيّا.
و أمّا الثاني: فلأنّ الكلّ الأفرادي الواقع في تلو النفي ظاهر في سلب العموم لا عموم السلب.
و كذا ما أورد عليه: من أنّ حمله على الكلّ الأفرادي لا فائدة فيه، لوضوح عدم سقوط الميسور منهما بسبب سقوط معسورهما، لما تقدّم في الخبر الثاني: من أنّ الفائدة دفع توهّم السقوط فيما كان الحكم الاستيعابي ثابتا بدليل واحد.
و أما منع الثاني فمدفوع بما تقدّم في مباحث الألفاظ: من ظهور الجملة الخبريّة الواقعة في مقام الطلب في الوجوب، بل قد تقدّم منه: أنّها أظهر من الصيغة فراجع.
و أمّا الثالث: فقد أجاب الشيخ«»- قدّس سرّه - بوجهين عن المنع الوارد عليه:
الأوّل: أنّ ثبوت الرجحان يكفي في المقام، لعدم القول بالفصل بينه و بين الوجوب في الواجبات.
الثاني: أنّ خروج المندوب ليس من باب التخصيص، بل من باب التخصّص بالقرينة المتّصلة، و ذلك لأنّ الكلام ما دام لم يتمّ لم ينعقد له ظهور، فكما أنّ المكروه و المباح و الحرام خارج بقرينة قوله: «لا يدرك»، لعدم صدقه إلاّ في مطلوب الوجود، فكذلك المندوب بقرينة قوله: «لا يترك»، إذ الحكم بالإلزام - كما هو مفاده - لا يتمّ إلاّ في الواجب.
و لكن اندفاع الأوّل واضح.