حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٥٥٤
و بين المستصحب تنزيلا، كما لا تفكيك بينهما واقعا، أو بوساطة ما لأجل وضوح (٧٠٧) لزومه له أو ملازمته معه، بمثابة عدّ أثره (٧٠٨) أثرا لهما، فإنّ عدم ترتيب مثل هذا الأثر عليه يكون نقضا ليقينه بالشكّ أيضا، بحسب ما يفهم من النهي عن نقضه عرفا، فافهم.
ثمّ لا يخفى وضوح الفرق (٧٠٩) بين الاستصحاب و سائر الأصول
و ثانيا: منع الكبرى، لأنّ الجهة التي لها أثر شرعيّ ليس لها حالة سابقة.
و على الثاني«»: منع الصغرى، لأنّ الجلاء لو لم يكن مؤكّدا لعدم استناد الأثر إلى المستصحب، لم يكن موجبا لعدّه أثرا له.
فتبيّن: أنّه لا وجه للاستثناء إلاّ في إحدى الصورتين بملاك الدلالة الالتزاميّة، بل لا وجه له فيها - أيضا - لمنع وجود الملازمة العرفيّة.
(٧٠٧) قوله قدّس سرّه: (أو بوساطة ما لأجل وضوح.). إلى آخره.
الظاهر أنّ في العبارة غلطا، لأنّ هذين الأمرين ليسا مغايرين مع ما لا يمكن التفكيك، بل عدم إمكان التفكيك ناشئ من الأمرين.
و يشهد له كلامه في الحاشية على ما نقلناه، و قوله في آخر العبارة: إلاّ فيما عدّ أثر الواسطة.).، و تصريحه في أثناء الدرس: (و حقّ العبارة هكذا: لأجل وضوح.). إلى آخره، حتّى يكون تعليلا لعدم إمكان التفكيك.
(٧٠٨) قوله قدّس سرّه: (بمثابة عدّ أثره.). إلى آخره.
لمّا كان عدم إمكان التفكيك غير جار في تلك الصورتين، قيّده بذلك، حتّى يتمّ في كلتيهما، و هو التقرير الثاني من تقريرات الوجه الثالث من الأجوبة.
(٧٠٩) قوله قدّس سرّه: (ثمّ لا يخفى وضوح الفرق.). إلى آخره.
الفرق بين الأمرين: إمّا بدعوى كون التنزيل في الأصول بلحاظ ما للمؤدّى