حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٥٤
أو تخييرا - حيث كان واجدا لما هو المناط للطريقيّة - من احتمال الإصابة، مع اجتماع سائر الشرائط - صار«»حجّة في هذه الصورة بأدلّة الترجيح
التخيير بعد تنقيح المناط بالتساوي أو بالأولوية مخصّصا شرعيّا لأدلّة الأصول.
و فيه أوّلا: أنّ لا قطع بالمناط - لا مساواة و لا أولويّة - لاحتمال خصوصيّة في تعارض النصّين غير موجودة في غيره، غاية الأمر حصول الظنّ بانتفائها، فيكون من باب القياس المنهيّ [عنه].
و ثانيا أنه مع الفارق، و هو غير حجّة حتّى عند القائلين بالقياس أيضا، و ذلك لأنّ حجّيّة الأخبار إن كانت من باب السببيّة، و كان مؤدّاها وجوب الضدّين أو المتناقضين، فواضح، لأنّ العقل - حينئذ - يحكم من باب التزاحم بين الحكمين الظاهريّين بالتخيير و الدليل الشرعي ليس مثبتا لحكم مولويّ، بل هو إرشاد إليه، لعدم الملاك - حينئذ - و لا حكم مجعول ظاهرا في المقام، كما لا يخفى، و إن كانت من باب الطريقيّة الصّرفة، أو مع جعل الحكم الطريقي، أو بالسببيّة المقيّدة بما لم يعلم بالخلاف و لو إجمالا، أو السببيّة المطلقة، لكن في غير الصورتين المتقدّمتين فلأنّ الخبرين جامعان لشرائط الحجّيّة، غاية الأمر حصول مانع عقلي، و هو التعارض، و الدليل الدالّ على التخيير فيها، كيف يتعدّى منه إلى ما ليس فيه حجّة كذلك، بل الموجود نفس الحكم الواقعي المردّد؟ نعم لو علم أنّ المدرك كونها منشأ لاحتمالي الوجوب و الحرمة، لكان له مجال، و أنّى لنا بإثباته؟ الرابع: الإجماع القائم على تخيير المقلّد بين قول المجتهدين المفتي أحدهما بالحرمة، و الآخر بالوجوب.
و التقريب كما ذكر في دليل التخيير بعينه، و الجواب الجواب.
الخامس: الإجماع القائم على عدم جواز الرجوع إلى الثالث إذا اختلف الأمّة