حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٣١
و لعلّه لذلك أفتى المشهور بالاستحباب (٤٤٠)، فافهم و تأمّل.
المأخوذة في الضعاف عند أبناء المحاورة، فما ذكره لا يخلو عن قوّة.
(٤٤٠) قوله قدّس سرّه: (و لعلّه لذلك أفتى المشهور بالاستحباب.). إلى آخره.
و من جملة الثمرات المترتّبة على القولين للشيخ و الماتن: جواز الإفتاء بالاستحباب على الثاني دون الأوّل، فإنه بناء عليه يكون هذا الإفتاء إفتاء بغير علم، فيشمله قوله عليه السلام: «من أفتى بغير علم فقد أشرك باللَّه»«»كما أنّ ما احتملناه - أيضا - مثله في ذلك.
و لكن أشكل فيه الأستاذ - قدّس سرّه - في درسه بما حاصله: أنّ موضوع الخبر هو البلوغ، و ليس متحقّقا في حقّ المقلّد، فكيف يصحّ الإفتاء بالندب.
نعم لو قلنا بكون مفاد الخبر حجّيّة الأخبار الضعاف بأحد الوجهين المتقدّمين، لصحّ الإفتاء، لكون مضمون الأخبار الضعاف مشتركا بين الكلّ.
و فيه أوّلا: أنّه حيث كان موضوع أخبار «من بلغ» البلوغ، فلم يتحقّق حجّيّتها إلاّ في حقّ المجتهد، و لا بلوغ«»للمقلّد حتّى يثبت حجّيّة الضعاف بالنسبة إليه.
و ثانيا: أنّ الظاهر كفاية تحقّق الموضوع في حقّ المجتهد، فإنّه تحقّق بالنسبة إلى المقلّد تنزيلا، و بهذا الاعتبار يشترك المقلّد في مضامين الأمارات المعتبرة و الاستصحاب و الاحتياط الشرعي - على القول به - مع أنّ حجّيّة الأولى فعلا