حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٥٩
استقلاله بتعيينه«»، كما هو الحال في دوران الأمر بين التخيير و التعيين
و قد يقاس بمسألة تزاحم الواجبين، كما هو صريح قوله: (بما لا يجوز الإخلال بها في صورة المزاحمة).
و قد يقاس بالشبهة البدويّة المحرز فيها الأهمّيّة على تقدير ثبوت الحكم واقعا، فإنه يجب فيها الاحتياط، و قد مال إليه الأستاذ - قدّس سرّه - في أثناء المباحثة.
أقول: أمّا الأوّل: فهو باطل، لأنّ احتمال اليقين مع كون محتمل اليقين ثابت الوجوب، إذ كان ملاكا لحكم العقل بالتعيّن، فلا يوجب حكمه به إذا كان محتمل الأهمّيّة غير ثابت الوجوب أو الحرمة.
و أمّا الثاني: ففيه مضافا إلى منع كون احتمال الأهمّيّة في تزاحم الواجبين موجبا للتعيّن على الإطلاق، بل إذا كان المحتمل من سنخ المعلوم، أنّ احتمال الأهمّيّة مع القطع بالوجوب، كما في باب التزاحم إذا كان ملاكا للحكم بالتعيين، فلا يلازم حكمه مع الشكّ في ثبوته، كما تقدّم آنفا.
و أما الثالث: ففيه:
أوّلا: أنه أخصّ من المدّعى، إذ المدّعى ثبوت التعيّن، سواء قطع بالأهميّة أو احتملت، و في الشبهة البدويّة تكون الأهمّيّة مقطوعة.
و ثانيا: أنّ المحرز هناك أهمّيّة مطلقة، و في المقام أهمّيّة إضافيّة بالنسبة إلى المقابل، فلا وجه للمقايسة.
فالحقّ استقلال العقل بالتخيير و لو قطع بأهمّيّة أحد الطرفين أو احتملت.
هذا كلّه في مقام الترجيح بالأهمّيّة.
و أما بقوّة الاحتمال: فقد استدلّ عليه الأستاذ - رحمه اللَّه - بما حاصله:
أنّا نعلم كثرة الوقوع في مخالفة الواقع على تقدير ترك العمل بالظنّ، و قد