حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٠٦
بسبب سقوطه عن المعسور، بأن يكون قضيّة الميسور كناية عن عدم سقوطه بحكمه، حيث إنّ الظاهر من مثله هو ذلك، كما أنّ الظاهر من مثل «لا ضرر و لا ضرار»«»هو نفي ما له من تكليف أو وضع، لا أنّها
و أمّا الثاني: فهو - أيضا - مدفوع، بالفرق بين الأمور الثلاثة و بين المندوب، إذ هي خارجة بالصلة، و الخارج بالصلة يكون خروجه من باب التخصّص، بخلاف المندوب، فإنّه لو كان خارجا فإنّما هو بالحكم بالإلزام، فحينئذ لا بدّ من ملاحظة أقوائيّة ظهور ما دلّ على الإلزام، أو أقوائيّة ما دلّ على الإطلاق.
و ربما يجاب عنه: بأنّ ظهور الجملة وضعي، و ظهورها إطلاقي.
و فيه: منع كون الظهور الأوّل وضعيّا، كما هو واضح.
مضافا إلى منع تقدّم الوضعي على الإطلاقي، بل المدار على خصوصيّات المقامات، و الظاهر كون المطلق في المقام آبيا عن التقييد.
و أضعف منه ما يتوهّم: من أنه يدلّ الخبر - حينئذ - على المرجوحيّة المطلقة المتحقّقة في ضمن الكراهة في المندوب، و لا كراهة قطعا في ترك المطلوب الندبي، إذ ليس المراد منها - في هذا الخبر - هي المرجوحيّة الناشئة من وجود مفسدة في المكروه، و هو الترك، بل المرجوحيّة من مصلحة في الفعل حتّى في الواجب أيضا، و بعبارة أخرى: المراد طلب الترك الناشئ من طلب الوجود، و هذا لا يدلّ على الكراهة المصطلحة.
فالحقّ: عدم تماميّة الثالثة. ثمّ إنّها موقوفة على مقدّمتين أخريين:
إحداهما: كونه في مقام بيان الحكم الشرعي، و هو غير معلوم، و قد تقدّم اندفاع الوجهين المستدلّ بهما عليه.
الثانية: كون «ما» الموصولة عبارة عن المركّب، أو الأعم منه و من الكلي،