حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٣
فرفعه، فافهم.
و أمّا إذا كان الإطلاق باعتبار حالتي العلم و الجهل بالحكم المذكور فلا تقدّم له عليه، بل الدالّ على رفع الحكم المجهول مقدّم عليه و شارح«»له.
إذا علمت ذلك علمت جريان الحديث في الفرض، لأنّه قبل الظفر ليست الأمارة حجّة فعلاً حتّى تكون«»مقدّمة عليه، و بعد الظفر ليس لها الإطلاق«»بحسب حالتي العلم و الجهل، الدالّ على أنّه جزء قبل ذلك أيضا، و قد عرفت تقدّم الحديث عليه حينئذ، و لذا لو كان عوض الإطلاق قطع في البين يجري«»الحديث باعتبار ما قبله، بل و كذلك الاستصحاب - أيضا - بالنسبة إلى القطع و الأمارة، بل و كذلك الأصول العقليّة، مثل البراءة العقليّة و غيرها بالنسبة إليها.
مثلاً: إذا شكّ في حكم يجري العقاب بلا بيان، و إذا قطع به أو قام أمارة معتبرة بعد ذلك، فلا يوجب عدم جريانها باعتبار حال الجهل، غاية الأمر أنّ الفرق بينها و بين الحديث في الإجزاء، بناءً القول بالجعل في مورده، كما لا يخفى.
الحادية عشر: هل المراد من الخطأ و النسيان في الحديث هو الفعل الخطائي أو النسياني بقرينة بعض الفقرات - مثل: «و ما استكرهوا عليه»، إذ لا معنى لتعلّق الإكراه بالحكم، و كذا «ما لا يطيقون، و ما اضطرّوا عليه»، و كذا الثلاثة الأخيرة:
الحسد و الطّيرة و الوسوسة، لكونها موضوعة للأفعال - أو مطلق الخطأ و النسيان، سواءً وقعا في الفعل أو الحكم؟ و على الأوّل لا يشمل الثاني. وجهان، أقربهما الأخير للإطلاق، لأنّ سائر الفقرات لو لم تكن قرينة، فلا أقلّ من كونها سبباً للإجمال و التيقّن، بل لمقام الامتنان القاضي