حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٢٥
ذلك له، و إن كان رسول اللّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم لم يقله» ظاهرة في أنّ الأجر كان مترتّبا على نفس العمل الّذي بلغه عنه صلّى اللَّه عليه
نفس الشيء، و على الأوّل يلزم إضافة الثواب إلى الثواب، فلا بدّ من جعله إشارة إلى منشأ الثواب.
لا يقال: إنّه إذا سلّم ظهور الصدر في نفس الثواب يتعارض مع الظهورين المذكورين، و يصير الصحيحة محتملة.
فإنّه يقال: إنّ الظاهر أقوائيّة الظهورين.
الثانية: الظاهر اختصاص هذه الأخبار بالأخبار الغير المعتبرة، لسوقها للتعرض لما لا يكون داعيا في نفسه، و المعتبر محرّك في نفسه، مضافا إلى لزوم التضادّ فيما كان الخبر المعتبر ظاهرا في الوجوب.
الثالثة: الظاهر أنّه لا إشكال في عدم شمولها للأخبار المتعرّضة للحرمة أو الكراهة بالمطابقة، و لا تنقيح في البين أيضا.
و دعوى الإجماع المركّب، يرد عليها أنّ الموجود عدم القول بالفصل، لا القول بالعدم أولا، و احتمال كون المدرك الحسن العقلي ثانيا.
و أمّا الأخبار المتعرّضة للوجوب فالظاهر شمولها لها بصدق العمل الثوابي عليه، مع عدم انصراف في البين، و لا تيقّن تخاطبي لما كان متعرّضا للاستحباب.
الرابعة: هل المراد هي الأخبار الحسّيّة، أو مطلق الخبر و لو حدسيّا، فيشمل فتوى الفقيه؟ وجهان، أقربهما الأوّل، للانصراف أو التيقّن.
نعم إذا علم كون مدرك الفتوى خبرا ضعيفا تامّ الدلالة عندنا، كانت مشمولة باعتبار المدرك، لا باعتبار نفسها.
الخامسة: أنّ المراد من بلوغ العمل الثوابي بلوغ خبره، لا بلوغه الواقعي، لا سيّما بعد قوله عليه السلام: «و إن كان رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله لم