حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٦٣
حكمه و ينفيه، بل يثبته و يقتضيه.
و فيه أوّلا: أنّه لا منشأ له.
و ثانيا: أنّه يقتضيه لو لم يكن قرينة خاصّة على إرادة الإطلاق، كما في المقام، و هو كون المقام مقام الامتنان.
الثاني: أنّ مفادها نفي الضرر في المجعول، و العدم غير قابل للجعل.
و فيه: أنّه لو لم يكن كذلك فكيف يكون وجوده قابلا له، إذ القدرة متساوية النسبة إلى الطرفين؟ الثالث: أنّ مفادها نفي الحكم الضرري، و العدم ليس حكما.
و فيه أوّلا: منع عدم كونه حكما.
و ثانيا: أنّه لو سلّمناه نمنع كون المفاد ذلك، بل مفاده نفي المجعول الضرري و إن كان عدميّا.
و ممّا ذكرنا كلّه ظهر ما في كلام الشيخ - قدّس سرّه - في الرسالة الضرريّة«».
و حاصله: ابتناء الأمرين على أنّ مفاد القاعدة نفي المجعول، و العدم غير مجعول، و منع كون مفاده ما ذكر، بل مطلق ما يتديّن به في الشرع و لو كان غير مجعول.
أمّا ضعف الأوّل فواضح ممّا ذكرنا.
و أما الثاني فلما ظهر - أيضا - من أنّ الحديث في مقام التشريع، و لا يشمل غير المجعول.
السادس: أنه لا إشكال في عدم جريان القاعدة في الأحكام التي تترتّب على الأفعال الضرريّة بالخصوص، و هو الّذي أشار إليه بقوله: (ثمّ الحكم الّذي أريد نفيه.). إلى آخره، و إنّما الإشكال في أنّه من باب الانصراف، أو من باب كون