حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٩٤
عرفا، لاحتمال عدم دخله فيه واقعا، و إن كان لا حكم للعقل بدونه قطعا.
إن قلت: كيف هذا مع الملازمة بين الحكمين؟ قلت (٥٨٧): ذلك لأنّ الملازمة إنّما تكون في مقام الإثبات و الاستكشاف، لا في مقام الثبوت، فعدم استقلال العقل إلاّ في حال (٥٨٨) غير ملازم لعدم حكم الشرع في غير تلك الحال«»، و ذلك
الاستصحاب مطلقا، و على لسان الدليل لا بدّ من تفصيل آخر، و على الدقّة لا يجري مطلقا، و على أيّ تقدير لا مجال لتفصيله.
(٥٨٧) قوله قدّس سرّه: (إن قلت: كيف هذا مع الملازمة بين الحكمين؟ قلت.). إلى آخره.
حاصله: أنّ المراد من الملازمة في القضيّة الملازمة الإثباتيّة، بمعنى دوران الحكم الشرعي مدار الحكم العقلي الفعلي في مقام الإثبات - وجودا، لا عدما - فلا ينافي دلالة طريق آخر على وجوده، كأدلّة الاستصحاب في المقام، فالمراد من الحكم العقلي في قضيّة الملازمة و إن كان هو الفعلي منه، إلاّ أنّ ملازمته معه إثباتيّة«»بالمعنى المتقدّم، لا ثبوتيّة«»، بمعنى دورانه وجودا و عدما عليه، و الملازمة الثبوتيّة إنّما هي بين الحكم الشرعي و الملاك الواقعي للعقل.
(٥٨٨) قوله قدّس سرّه: (فعدم استقلال العقل إلاّ في حال.). إلى آخره.
لا يخفى وجود الغلط في العبارة، و الإصلاح يكون بزيادة كلمة «إلاّ»، و كون كلمة «لانحصار» بدل كلمة «لعدم» أو سقوط كلمة «غير» بين كلمة «في» و كلمة