حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٧٦
و لا يخفى أنّ عباراتهم في تعريفه و إن كانت شتّى، إلاّ أنّها تشير إلى مفهوم واحد و معنى فارد: و هو الحكم ببقاء حكم أو موضوع ذي حكم شكّ في بقائه:
إمّا من جهة بناء العقلاء على ذلك في أحكامهم العرفيّة مطلقا، أو في الجملة تعبّدا، أو للظنّ به الناشئ عن ملاحظة ثبوته سابقا.
الثالث: كون معدودا من الأدلّة العقليّة، و لا يتوهّم مع كونه حكم الشارع بالبقاء عند الجميع، كما لا يخفى.
الرابع: اختلاف المدارك.
و لكن الأوّل: مدفوع، بأنّ الظاهر كون تلك التعاريف من قبيل شرح الاسم.
و الثاني: بأنّ الظهورين المتقدّمين أقوى من ظهور كونه معدودا منها، فيحمل على كون مدركه منها.
و الثالث: بأنّ عدّه من الدليل العقلي، لا يتمّ إلاّ بناء على كونه عبارة عن الملازمة بين الثبوت سابقا و الظنّ بالبقاء، كما يأتي، و لم أجد من فسّره بها، نعم هو أحد احتمالات تعريف شارح المختصر«»: أنّ معنى استصحاب الحال: (أنّ الحكم الفلاني قد كان، و لم يظنّ عدمه، و كلّما كان كذلك فهو مظنون البقاء)، بناء على أنّ مراده تفسيره بالكبرى فقط.
و الرابع: بأنّ اختلاف المدارك لا يكشف عن اختلاف الحقيقة أوّلا، و بأنّه أضعف من الظهورين المتقدّمين ثانيا.
و أمّا بعد البناء على اختلاف الحقيقة فالشاهد على الاختلاف بالنحو الأوّل المدارك، و على النحو الثاني التعاريف، و هما كما ترى.