حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٩١
فكما لا إشكال في لزوم رعاية الاحتياط في الباقي مع الفقدان، كذلك
إنّ القيود المأخوذة عنوانا للمكلّف - أيضا - شروط شرعيّة فالمقدّمة الثانية ممنوعة، كما أنّ الجواب الأوّل راجع إلى منعها بوجه آخر.
و ثالثا: أنّ عدم دخالته فيه شرعا لا يؤثر في الفرق، بعد كون الأمرين حدّا للتكليف، غاية الأمر أنّ أحدهما حدّ له عقلا، و الآخر شرعا.
و رابعا: أنّ هذه المقدّمات لا تنتج«»ما هو المطلوب، إذ كون العلم الإجمالي - الموجود بين التكليف في طرف المضطرّ إليه بالنسبة إلى ما بعده، و بين التكليف في غيره المقارن له زمانا - جهلا مركّبا، و كون الأخير شكّا بدويّا راجعا إلى الشكّ في أصل الاشتغال، لا ينافي كونه من أطراف العلم الإجمالي الآخر الّذي لم يتبيّن خطاؤه، و هذا التكليف بالنسبة إليه يكون من موارد قاعدة الاشتغال.
بيان ذلك: أنّ محلّ الكلام هو التكليف المنحلّ إلى تكاليف عديدة، و لذا لا إشكال في التنجيز فيما قبل الاضطرار، إذ لو كان محلّه هو التكليف الغير المنحلّ، فوقوع الاضطرار بعد العلم يكشف عن كون هذا العلم جهلا مركّبا من أصله، فحينئذ تفرض تكاليف عشرة مردّدة بين الطرفين، و كلّ واحد من هذه التكاليف في هذا«»عدل لكلّ واحد في ذاك، حتّى التكليف الأوّل الّذي ظرفه الزمان الأوّل في أحدهما، مقابل للتكليف الأخير الّذي ظرفه الزمان الأخير في الآخر، كما أنّه مقابل لما قبله من التكاليف الموجودة في هذا الآخر، غاية الأمر أنّ المقابلة في بعض الفروض بين الأمر الحالي و بين الأمر الاستقبالي، و هو لا يقدح في التأثير، بعد كون تكليفه فعليّا من الأوّل و إن كان ظرف امتثاله آخر الأزمنة، فحينئذ إذا وقع الاضطرار في أحد الطرفين بعد زمان قابل للتكليف الواحد، يتبيّن أنّ العلوم الإجماليّة الحاصلة بين