حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٣٠
و قد ظهر ممّا ذكرنا في الصحيحة الأولى تقريب الاستدلال بقوله (٦١١): «فليس ينبغي أن تنقض اليقين بالشكّ» في كلا الموردين (٦١٢)، و لا نعيد.
نعم دلالته في المورد الأوّل على الاستصحاب (٦١٣) مبنيّ على أن
(٦١١) قوله قدّس سرّه: (و قد ظهر ممّا ذكرنا في الصحيحة الأولى تقريب الاستدلال بقوله.). إلى آخره.
بل هذه الصحيحة أظهر من السابقة، لأنّ قوله: (لأنّك كنت.). إلى آخره، كالصريح في كون التعليل بأمر ارتكازيّ عامّ غير منحصر بباب الطهارة الخبثيّة، بخلاف الصحيحة الأولى.
(٦١٢) قوله قدّس سرّه: (في كلا الموردين.). إلى آخره.
قد تقدّم تمام الكلام في المورد الثاني.
(٦١٣) قوله قدّس سرّه: (نعم دلالته في المورد الأوّل على الاستصحاب.). إلى آخره.
و توضيح المقام: أنّ هذه الفقرة تحتمل بحسب التصوير وجوها:
الأوّل: أنّ يكون مراد الإمام من «اليقين» في قوله: «لأنّك كنت على يقين» اليقين الحاصل من الفحص المفروض في السؤال، و يكون مراد السائل في قوله:
«فلما صلّيت رأيت فيه» رؤية النجاسة الأولى بعد الصلاة، و على هذا لا ربط لها بقاعدة الاستصحاب، و لا بقاعدة اليقين، إذ لا شكّ - حينئذ - لا حال الصلاة و لا بعدها، و هما متقوّمان به، و لكن هذا غير مراد قطعا، لفرض الإمام كونه شاكّا بحسب قوله: «فشككت»، مع أنّه يرد عليه الوجه الأوّل الوارد على الثاني.
الثاني: أن يكون المراد من اليقين ما ذكر، و لكن ليس مراد السائل رؤية النجاسة الأولى، بل رأى نجاسة مردّدة بين كونها من الأوّل، أو حديث بعد