حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٤٧
و ربّما أشكل أيضا: بأنّه لو سلّم دلالتها على الاستصحاب، كانت من الأخبار الخاصّة الدالّة عليه في خصوص المورد، لا العامّة لغير مورد، ضرورة ظهور الفقرات في كونها مبنيّة للفاعل، و مرجع الضمير فيها هو المصلّي الشاكّ.
الصلاة؟ وجهان:
جزم المصنّف بالأوّل في الحاشية«»، و لكن لا يبعد الثاني، كما نفى البعد عنه في آخر كلامه«».
و الوجه فيه: أحد أمور على سبيل منع الخلوّ:
الأوّل: دعوى ظهور الخبر في كون الفقرات الستّة أو السبعة مبنيّة للمفعول، إذ - حينئذ - لا إشكال في كونها في مقام التعليل بأمر ارتكازيّ، فتكون كبرى لصغرى مطويّة، و هي قوله: المصلّي المذكور على يقين.
الثاني: تطبيع هذه القضيّة على سائر الموارد في سائر الأخبار.
الثالث: تنقيح المناط القطعي الخارجي.
الرابع: تنقيح المناط اللفظي، بدعوى فهم العرف من مقام اللفظ عدم خصوصيّة للمورد، و أنّ الملاك هو مطلق اليقين و الشكّ، و إن كانت الضمائر راجعة إلى المتيقّن الخاصّ، و الوجوه الثلاثة الأول و إن كانت مخدوشة، إلاّ أنّه لا يبعد تماميّة الأخير، [لا] سيّما بقرينة تكرار الفقرات، و قوله أخيرا: «و لا تعتدّ بالشكّ في حال من الحالات»«»، فتأمّل.