حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٦١
في غير المقام، و لكن الترجيح إنّما يكون لشدّة الطلب (٤٥٣) في أحدهما، و زيادته على الطلب في الآخر بما لا يجوز الإخلال بها في صورة المزاحمة، و وجب الترجيح بها، و كذا وجب ترجيح احتمال ذي المزيّة في صورة الدوران (٤٥٤).
و لا وجه لترجيح احتمال الحرمة مطلقا (٤٥٥)، لأجل أنّ دفع
عمديّة مطلقا، لكون الفعل«»في إحدى الواقعيتين و الترك في الأخرى صادرين عن عمد.
و ثانيا: أنه لا فرق بين البناء على العدم و بين اللابناء أصلا.
و ثالثا: أنه ربما لا يكون الواقعة الثانية مبتلى بها عند الواقعة الأولى.
و رابعا: أنّ المخالفة العمديّة - اللازمة في المقام - مزاحمة بلزوم الموافقة العمديّة، كما تقدّم.
فتبيّن أنّ الأقوى هو التخيير الاستمراري مطلقا.
ثمّ إنّ هاتين الجهتين تجريان بناء على التخيير بين الحكمين - أيضا - كما لا يخفى.
(٤٥٣) قوله قدّس سرّه: (إنّما يكون لشدّة الطلب.). إلى آخره.
يعني أنّ المرجّح قوّة المحتمل، لا قوة الاحتمال.
(٤٥٤) قوله قدّس سرّه: (في صورة الدوران).
أي في صورة الدوران بين الوجوب الحرمة، الّذي هو محلّ الكلام.
(٤٥٥) قوله قدّس سرّه: (و لا وجه لترجيح احتمال الحرمة مطلقا.). إلى آخره.
و قد استدلّ على تعيّنها بوجوه ضعيفة، أقواها ما أشار إليه في العبارة.