حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٧٤
بلحاظ نوع الأمّة، و اختيار الأقلّ بلحاظ النوع منّة، فتأمّل.
و إدخال البلاء على صاحب القليل؟ مع أنّه لو بنى على الترجيح فاللازم الترجيح بمطلق الأهمّيّة، كما تقدّم في نظائره، بل و لا معنى للتخيير - أيضا - على تقدير المساواة على الإطلاق، لمنافاته للرحمة النوعيّة.
بل التحقيق: أنّه إن أمكن التوزيع وجب توزيع القليل في صورة الاختلاف و أحدهما في صورة المساواة، لأنّ الخارج من عموم (لا ضرر) النصف من الضررين، و كذا الداخل بقرينة الامتنان النوعيّ.
و إن لم يمكن تعارض الضررين، و حينئذ إن كان في أحد الطرفين عموم غير مزاحم كان هو المتّبع، كما إذا كان ضرر نفسه ناشئا لا من ترك التصرّف في ملكه و كان جائزا في نفسه، فإنّ المتّبع - حينئذ - ما دلّ على تحريم الإضرار بالغير، و إلاّ فالتخيير، كما إذا كان ناشئا ممّا ذكر أو كان محرّما في نفسه أو اجتمعا، فإنّ قاعدة تسلّطه في الأوّل، و دليل حرمة الإضرار بنفسه في الثاني، و كليهما في الثالث، تتعارض«»مع دليل تحريم الإضرار بالغير.
و لا يتوهّم في الثالث تعارض دليلي الحرمتين و بقاء قاعدة التسلّط على حالها، لأنّه لا يفرّق في ذلك بين الواحد و الكثير إذا كان المرتبة واحدة.
و لعلّه إلى بعض ما ذكرنا أو كلّه أشار بالأمر بالتأمّل في آخر كلامه.