حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٢٤
«المحاسن»«»عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «من بلغه عن النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم شيء من الثواب فعمله، كان أجر
الأوّل: أنّه لا إشكال - ظاهرا - في بلوغ تلك الأخبار إلى مرتبة«»الحجّيّة: إمّا لصحّة بعضها، و إمّا للوثوق بصدور بعضها، لتعدّد أسنادها، أو لعمل المشهور، أو لوجود التواتر الإجمالي، كما في الرسالة المنسوبة إلى الشيخ قدّس سرّه.
الثاني: في تعيّن مفادها، و يقع الكلام فيه من جهات:
الأولى: أنه قد يتوهّم عدم دلالة الصحيحة و نظيرها على المقام أصلا، لأنّ كلمة «من»: إما تبعيضيّة، أو بيانيّة، فيكون المراد من الشيء هو الثواب، و حينئذ المراد: أنّه «إن بلغ مقدار من الثواب، أو ثواب من الثوابات في عمل»، فلا دلالة فيه على المقام، و هو قيام خبر على وجوب شيء أو استحبابه من دون بيان ثواب فيه.
نعم، ربما يمكن دعوى إطلاقه، بأن يقال: إنّها دالّة على ترتّب الثواب فيما وصل ثواب على عمل، سواء ثبت رجحانه بدليل معتبر أم لا، و لكن القدر المتيقّن هو الأوّل، مثاله الأخبار الضعاف الواردة في بيان المقدار لثواب زيارة الحسين - عليه السلام - مطلقا، أو في بعض الأيّام.
و لكن يمكن دفعه: بأنّ الظاهر في العرف - من جهة كثرة الاستعمال - من العبارة المذكورة، هو العمل الثوابي من باب ذكر اللازم و إرادة الملزوم، و قد عبّر به كناية، كما يشهد كثرة إطلاق الثواب على العمل الثوابي، فتأمّل، مع أن قوله بعد ذلك: (فعمله) قرينة عليه، للزوم الاستخدام في الضمير بناء على الأوّل، و كذا قوله عليه السلام: «كان أجر ذلك له»«»، لأنّ الظاهر كون اسم الإشارة إشارة إلى