حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٨٥
كيف لا يكون قوله: «قف (٤٠٢) عند الشبهة، فإنّ الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة» للإرشاد مع أنّ المهلكة ظاهرة في العقوبة، و لا عقوبة في الشبهة البدويّة قبل إيجاب الوقوف و الاحتياط؟ فكيف يعلّل إيجابه: بأنّه خير من الاقتحام في الهلكة؟ لا يقال: نعم (٤٠٣)، و لكنّه يستكشف منه«»- على نحو «الإن» -
(٤٠٢) قوله قدّس سرّه: (كيف لا يكون قوله: قف.). إلى آخره.
لا يخفى أنه غير مرتبط بما قبله، بل هو جواب مخصوص بخصوص أخبار التوقّف المعلّلة.
و حاصله: منع ظهورها في نفسها في غير الإرشاد بقرينة التعليل باحتمال المهلكة الظاهرة في العقوبة، و ذلك لأنه لو كان المراد الهلكة الدنيويّة فلا يمنع عن ظهور الأمر في الإيجاب، لأنّه و إن لم يكن للنفسي منه مجال بقرينة لفظ «التوقّف» إلاّ أنّ الطريقي منه بلا مانع، بخلاف ما كان المراد هي العقوبة، فلا مجال لكليهما، لأنّ ظاهر التعليل حدوث العقوبة مع قطع النّظر عن الإيجاب، و ليس كذلك، لأنه لا عقوبة في الشبهة البدويّة في نفسها، و لو فرض كون منشأ احتمالها نفس الإيجاب المذكور للزم الدور، مع أنّ الطريقي«»يكون بلا فائدة، و النفسيّ منه يكون العقوبة فيه مقطوعة، مضافا إلى أنّ لفظ «التوقّف» ظاهر في الطريقيّة، و حينئذ يكون هذه الأخبار ظاهرة في الإرشاد، فلا موضوع لها إلاّ في موارد يكون المجهول منجّزا من غير قبل هذه الهيئة، كالشبهات المقرونة بالعلم الإجمالي، و الشبهات البَدويّة قبل الفحص.
(٤٠٣) قوله قدّس سرّه: (لا يقال: نعم.). إلى آخره.
هذا هو الاعتراض الّذي ذكرناه في الحاشية المتعلّقة بقوله: (و الجواب: أنّ