حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٥٤٣
و أمّا ما أفاده من الوجه الأوّل«»، فهو و إن كان وجيها بالنسبة إلى جريان الاستصحاب في حقّ خصوص المدرك للشريعتين، إلاّ أنه غير مجد في حقّ غيره من المعدومين، و لا يكاد يتمّ الحكم فيهم بضرورة
الثالث: أنّ ما ذكره «الفصول»«»من عدم إجراء الاستصحاب في حقّ الغائبين كأنّه سهو في القلم، لأنّه ليس لتوهّم جريان الاستصحاب فيه مجال - لكونهم في عرض الحاضرين - حتّى يدفع: بأنّ الموضوع منتف، و أنّ ما ذكره من عدم جواز إجرائه في المعدومين ممنوع، إذ لا مانع من جريانه فيمن بقي من الموجودين إلى زمان وجود المعدوم، ثمّ إلحاقه به بأدلّة الاشتراك. انتهى.
و يرد عليه:
أوّلا: ما تقدّم في إلحاق غير المدرك بالمدرك.
و ثانيا: أنّه ليس من بقي من الموجودين محلا للشكّ من جهة اختصاص الخطاب بالموجود، لأنّه داخل في نفس الخطاب حتّى يجري في حقّه، ثمّ يلحق المعدوم به، نعم يتصوّر الشكّ فيه من جهة النسخ، أو من جهة إجمال الدليل بالنسبة إلى الزمان اللاّحق، و هو ليس محلا للكلام، كما لا يخفى.
إذا عرفت ما ذكرنا فاعلم: أنّه يرد على «الفصول»:
أوّلا: أنّ موضوع القضيّة: إمّا كلّيّ، و إمّا مطلق الوجود، محقّقا أو مقدّرا.
و ثانيا: أنّ ما ذكره من عدم جريانه في الغائبين لا وجه له، كما نبّه عليه الشيخ«».
و ثالثا: أنّه على تقدير تسليمه ليس عدم الجريان مستندا إلى انتفاء الموضوع،