حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٥٩٤
محيص عن استصحاب حكم الخاصّ (٧٤٢) في غير مورد دلالته، لعدم دلالة للعامّ على حكمه، لعدم دخوله على حدة في موضوعه، و انقطاع الاستمرار بالخاصّ الدالّ على ثبوت الحكم له في الزمان السابق، من
(٧٤٢) قوله قدّس سرّه: (فلا محيص عن استصحاب حكم الخاصّ.).
إلى آخره.
و أوضحه في الدرس: بأنّه إذا كان التخصيص من الوسط فلا جريان للعامّ، لأنّ المفروض شمول العامّ له من الأوّل، و عدم شموله في زمان المخصّص، و حينئذ لو فرض شموله في الزمان الثالث، للزم كونه فردين منه باعتبار الزمان الأوّل و الثالث: لتخلّل العدم في البين، و قد فرض كونه ملحوظا إثباتا فردا واحدا، و لا يكون الواحد اثنين.
و فيه أوّلا: أنّ لزوم كونه فردين متساوي النسبة إلى الزمان الأوّل و الثالث، فما المرجّح لشموله دونه؟ و حينئذ فإذا لم يكن مرجّح في البين فلازمه تساقط الفردين بحسب الدخول في العامّ، لا تعين الزمان الأوّل.
و ثانيا: منع لزومه، فإنّه بعد ما انعقد ظهور للعامّ، و قد لوحظ زيد - مثلا - فردا واحدا، و لا يوجب التخصيص الخارجي - بإخراج زمان واحد أو متعدّد - تكثّر الفرد أبدا، لأنّه قاطع لحجّيّته بالنسبة إلى بعض الأزمان، لا يوجب لانقلاب«»الظهور، نعم له وجه لو قلنا بكون التخصيص بحسب الإرادة الاستعماليّة، و هو خلاف التحقيق، و خلاف مختاره أيضا.
و قد تبيّن: أنّ الأقوى ثالث الأقوال، و أنّ العامّ حجّة في كلا القسمين، إلاّ أنّه إذا سقط عن الحجّيّة بواسطة العلم الإجمالي - كما تقدّم - نظرا إلى دليل التخصيص، فإن لم يكن الزمان قيدا له فالمرجع الاستصحاب، و إلاّ فالمرجع سائر