حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٣٤
الأقلّ فعلا - إمّا لنفسه أو لغيره - على تنجّز التكليف مطلقا، و لو كان
بل تنجّزه على تقدير كونه واجبا نفسيّا من قبل نفسه، و على تقدير عدمه من قبل تنجيز التكليف بالصلاة، لا من قبل تنجيز وجوب الدعاء، و في مثله لا يكون العلم الإجمالي مؤثّرا.
الثالث: الصورة مع توقّف تنجيز المعلوم التفصيليّ - على كل تقدير - على تنجّز الطرف الآخر، كما في المقام، إذ تنجّز الأقلّ و ترتّب العقوبة على تركه من قبل نفسه على تقدير كونه واجبا نفسيّا، و من قبل ترك الأكثر لو كان الواجب هو الأكثر، بل لا توقّف في البين، إذ ترتّب العقوبة على ترك الأقلّ عبارة عن ترتّب العقوبة على ترك الأكثر، و إلاّ فترك الواجب الغيري لا عقوبة فيه، نعم العقوبة المترتّبة على ترك الأكثر مستندة إلى تركه، لكونه منجّزا إلى تركه بالعرض و المجاز، كما لا يخفى، و في مثله لا مجال للانحلال، للزوم الخلف في التنجّز على كلّ تقدير و في الانحلال أيضا.
بيان ذلك: أنّ الانحلال عبارة عن كون أحد طرفي العلم الإجمالي معلوم التنجّز على كل تقدير، تقدير كون المعلوم بالإجمال فيه، و على تقدير كونه في غيره، و الآخر مشكوكه.
و حينئذ يلزم من القول بالانحلال في المقام خلف في مقامين:
الأوّل: في تنجيز الأقلّ على كلّ تقدير، الّذي كان هذا المعنى من أجزاء علل قوام الانحلال، لأنّ تنجّزه على كلّ تقدير في المقام، موقوف على تنجّز الأكثر - حسب ما عرفت سابقا - فلو كان الانحلال موج ودا للزم منه جريان البراءة العقليّة في الأكثر، لأنّه معلول للانحلال، و لزم منه كونه معلولا لتنجّز الأقلّ على كلّ تقدير الّذي هو أحد جزأي الانحلال، لأنّ المعلول للمركّب معلول لجزأيه أيضا، فيلزم - حينئذ - من تنجّز الأقلّ على كلّ تقدير و لو بنحو الجزئيّة جريان البراءة في الأكثر، و هو مستلزم لعدم تنجّز الأقلّ على كل تقدير، لما عرفت من توقّفه عليه، فيلزم من تنجّزه على كلّ تقدير عدم تنجّزه كذلك، و ما يلزم من وجوده عدمه فهو محال.