حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٥٠٦
كان بوجود فرده، إلاّ أنّ وجوده في ضمن المتعدّد من أفراده ليس من نحو وجود واحد له، بل متعدّد حسب تعدّدها، فلو قطع بارتفاع ما علم وجوده منها، لقطع بارتفاع وجوده«»، و إن شكّ في وجود فرد آخر مقارن لوجود ذاك الفرد، أو لارتفاعه بنفسه أو بملاكه (٦٧٦)، كما إذا شكّ في
يتحقّق شكّ في البقاء، بل ناظر إلى مقام وجودها، بمعنى أنّ الوجود المتيقّن حدوثا و المشكوك بقاء باق تعبّدا، و أنّه يلزم في صدق ذلك من كون المحمول على تقدير تحقّقه في اللاّحق عين المتيقّن سابقا، و إلاّ اتّجه الجريان مطلقا، لعدم قدح المغايرة حينئذ، و أنّ وجود الطبيعي يتعدّد بتعدّد أفراده، فوجوده«»في ضمن فرد مباين مع وجوده في ضمن فرد آخر، و لو فرض كون وجوده واحدا - كما ذهب إليه الرّجل الهمداني - كان الأقوى الجريان مطلقا - أيضا - و حينئذ يتّضح عدم الجريان مطلقا.
و منه يظهر ضعف التفصيل المتقدّم الّذي اختاره الشيخ«»- قدّس سرّه - في الرسالة، لأنّه إمّا أن يلزم كون الموجود اللاحق عين المعلوم السابق، فلا جريان مطلقا، و احتمال كونه عين الموجود السابق لا دخل له أبدا، مع أنّه يرد عليه: أنّ الموجود اللاحق على تقدير ثبوته عين السابق، لا أنّه يحتمل ذلك، فلا وجه للتعبير بالاحتمال.
(٦٧٦) قوله قدّس سرّه: (بنفسه أو بملاكه.). إلى آخره.
و ليس قيدا للارتفاع، و لا له مع المقارن، بل قيد للمقارن فقط باعتبار تعلّق قوله: «لارتفاعه» به، يعني أنّ المقارن للارتفاع: تارة نفس الفرد الآخر، مع كون ملاكه مقارنا مع الفرد المعلوم و أخرى ملاكه و لازمه مقارنا