حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٥١٨
أخرى، كما إذا احتمل أن يكون (٦٨٥) التعبّد به إنّما هو بلحاظ تمام المطلوب لا أصله.
فإن كان من جهة الشكّ في بقاء القيد، فلا بأس باستصحاب قيده من الزمان، ك النهار الّذي قيّد به الصوم - مثلا - فيترتّب عليه وجوب الإمساك و عدم جواز الإفطار ما لم يقطع بزواله، كما لا بأس باستصحاب نفس المقيّد، فيقال: إنّ الإمساك كان قبل هذا الآن في النهار، و الآن كما كان، فيجب، فتأمّل.
الصلاة بعد وقوع الشكّ في انقضاء الوقت، لأنّ الصلاة غير موجودة أوّلا، و كما إذا وجب الإمساك ساعة مقيّدا بكونه في النهار، و لم يمسك في زمان اليقين، و أريد إيجاده في زمان الشكّ.
و يدفع: بأنّ الممنوع هو الاستصحاب التنجيزي، و أمّا التعليقي بنحو تعلّق الشيء بوجود«»موضوعه - بأن يقال: إنّه لو وجد الصلاة في زمان اليقين لكان نهاريّا، و إلاّ كما كان - فلا، و بهذا الاستصحاب التعليقي يدفع الإشكال في استصحاب الشروط الواجبة من قبل وجوب الواجب - أيضا - كما يدفع بدعوى خفاء الواسطة، أو بدعوى كونه باعتبار الشرطيّة، إلاّ أنّ جريان الاستصحاب التعليقي في مثل المقام - ممّا كان المعلّق غير مجعول - ممنوع، و لعلّه أشار إلى ما ذكرنا بأمره بالتأمّل.
(٦٨٥) قوله قدّس سرّه: (كما إذا احتمل أن يكون.). إلى آخره.
ليس هذا من باب الحصر، بل من باب المثال، لما عرفت سابقا من تصوير الشكّ، و لو قطع بعدم التعدّد المطلوبي من جهة احتمال وجود ملاك آخر.