حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٢٨
بالاجتناب عن النجس في البين، و هو الواحد أو الاثنان«».
متقارنين«»في الزمان: أحدهما بين العدل و الملاقى - بالفتح - و الثاني بين الأوّل و الملاقي - بالكسر - فيكون العلمان بالنسبة إلى العدل جزأي مؤثّر، و كلّ واحد علّة تامّة بالنسبة إلى ما انفرد به.
هذا بناء على المختار من كون نفس العلم بالتكليف مانعا عن جريان الأصلين.
و أما بناء على مختار الشيخ - قدّس سرّه - من كون المانع هو التعارض، فيجيء ما تقدّم، و لازمه عدم وجوب الاجتناب عن الملاقي.
و لكن قد يقال - بناء على المختار أيضا -: عدم وجوبه عنه لما تقدّم إليه الإشارة في القسم الأوّل: من أنّ العلم الثاني معلول عن العلم«»الأوّل، فالتنجيز في العدل مستند إليه بلا دخل العلم«»الثاني فيه، فلا يكون مؤثّرا، لما تقدّم من البيان.
و قد تقدّم اندفاعه بما لا مزيد عليه، من دون حاجة إلى الإعادة.
و اختار الأستاذ - قدّس سرّه - هذا المعنى - أيضا - في هذا المقام، لا لأجل هذا التوهّم، بل لما تقدّم منه في القسم الأوّل: من أنّ المعلوم بالعلم الأوّل سبب، و بالعلم الثاني مسبّب، و لازمه تقدّم العلم الأوّل رتبة، و استناد التنجيز في العدل إليه - دونه - ليس ترجيحا بلا مرجّح.
لا يقال: إنّه يلزم في القسم الثاني أيضا، لأنّه بعد دخول الملاقى - بالفتح - في الابتلاء يكون التنجيز في العدل مستندا إليه، دون العلم الأول، لكونه علما بالمسبّب.