حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٥٦١
المانعيّة - بمثبت، كما ربّما توهّم، بتخيّل أنّ الشرطيّة أو المانعيّة ليست من الآثار الشرعيّة، بل من الأمور الانتزاعيّة«»، فافهم.
و كذا لا تفاوت في المستصحب أو المترتّب بين أن يكون ثبوت الأثر و وجوده، أو نفيه و عدمه، ضرورة أنّ أمر نفيه بيد الشارع كثبوته، و عدم إطلاق الحكم على عدمه غير ضائر (٧١٤)، إذ ليس هناك ما دلّ على
و حينئذ إن كان الشرط و المانع مأخوذين في الدليل موضوعين جرى الاستصحاب، و إلاّ فلا.
ثمّ صحّح في الحاشية«»جريانه بنحو آخر: و هو أنّه لا يمكن التفكيك بين تنزيل الشرط - مثلا - و بين تنزيل الحكم، فهما بهذا الاعتبار واحد ذو وجهين، و أحد وجهيه قابل للاستصحاب دون الآخر.
و فيه أوّلا: أنّ عدم إمكان التفكيك ملاك آخر، و كونه معدودا شيئا ذا وجهين ملاك آخر، فلا وجه للخلط.
و ثانيا: أنّه قد تقدّم الإشكال في الأوّل إذا كان من نظير المقام، و هو ما لم يكن للمتيقّن حكم شرعيّ، و في الثاني من وجهين، فراجع.
(٧١٤) قوله قدّس سرّه: (و عدم إطلاق الحكم على عدمه غير ضائر.).
إلى آخره.
و هذا التوهّم يمكن أن ينشأ من وجوه:
أحدها: ما ذكر.
و فيه: أنّ ملاك الدليل هو المجعوليّة لا كونه حكما، مع أنّه يمكن القول بكونه حكما.