حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٥١٤
في انتهاء حركته و وصوله إلى المنتهى، أو أنّه بعد في البين.
و أمّا إذا كان من جهة الشكّ في كمّيّته و مقداره - كما في نبع الماء و جريانه، و خروج الدم و سيلانه - فيما كان سبب الشكّ في الجريان و السيلان، الشكّ في أنه بقي في المنبع و الرحم فعلا شيء - من الماء و الدم - غير ما سال و جرى منهما، فربما يشكل في استصحابهما حينئذ، فإنّ الشكّ ليس في بقاء جريان شخص ما كان جاريا، بل في حدوث جريان جزء آخر شكّ في جريانه من جهة الشكّ في حدوثه.
و لكنه يتخيّل«»: بأنه لا يختلّ به ما هو الملاك في الاستصحاب، بحسب تعريفه و دليله حسبما عرفت.
ثمّ إنه لا يخفى أنّ استصحاب بقاء الأمر التدريجي، إمّا يكون من قبيل استصحاب الشخص، أو من قبيل استصحاب الكليّ بأقسامه، فإذا شكّ في أنّ السورة المعلومة التي شرع فيما تمّت أو بقي شيء منها، صحّ فيه استصحاب الشخص و الكليّ، و إذا شكّ فيه من جهة تردّدها بين القصيرة و الطويلة، كان من القسم الثاني، و إذا شكّ في أنّه شرع في أخرى، مع القطع بأنّه قد تمّت الأولى، كان من القسم الثالث (٦٨٣)، كما لا يخفى.
الاستصحاب فيه، كما يجري في القسمين الأوّلين.
(٦٨٣) قوله قدّس سرّه: (كان من القسم الثالث.). إلى آخره.
قال في الدرس: إنّه قد يناقش في كونه منه، بل يقال: إنّه من القسم الثاني،