حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤١١
و تقريب الاستدلال بها: أنّه لا ريب في ظهور قوله عليه السلام:
«و إلاّ فإنّه على يقين...» (٥٩٥) إلى آخره، عرفا في النهي عن نقض اليقين بشيء بالشكّ فيه، و أنّه عليه السلام بصدد بيان ما هو علّة الجزاء المستفاد من قوله عليه السلام: «لا» في جواب: «فإنّ حرّك في جنبه...» إلى آخره، و هو اندراج اليقين و الشكّ في مورد السؤال في القضيّة الكلّيّة الارتكازيّة الغير المختصّة بباب دون باب.
و احتمال: أن يكون الجزاء هو قوله: «فإنّه على يقين...» إلى آخره.
غير سديد، فإنّه لا يصحّ إلاّ (٥٩٦) بإرادة لزوم العمل على طبق يقينه، و هو إلى الغاية بعيد، و أبعد منه كون الجزاء قوله: «لا ينقض...» إلى آخره، و قد ذكر: «فإنّه على يقين» للتمهيد.
(٥٩٥) قوله قدّس سرّه: (أنه لا ريب في ظهور قوله عليه السلام: و إلاّ فإنّه على يقين.). إلى آخره.
إشارة إلى تماميّة الأمر الأوّل بتقريب: أنّ المستفاد كون المقام في تعليل الجزاء المحذوف، لا في مقام بيان الجزاء بقوله: «فإنّه...» إلى آخره، أو بقوله: «و لا ينقض»، فحينئذ تكون ظاهرة في كون الجزاء محذوفا، فتدلّ على الاستصحاب في باب الوضوء على الإطلاق، و لا ينحصر في مورد الخبر، و لكنّك عرفت تماميّة الاستدلال بناء على كون الجزاء هو قوله: «فإنّه...» إلى آخره أيضا.
(٥٩٦) قوله قدّس سرّه: (فإنّه لا يصحّ إلاّ.). إلى آخره.
لما عرفت سابقا من إبائه عن الجزائيّة لفظا و معنى، فلا بدّ أن يكون اليقين بالوضوء كناية عن وجوب العمل على طبق هذا اليقين، و هو مترتّب على الشرط المتقدّم.