حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤١٩
فلا يكاد يجدي التصرّف بذلك في بقاء الصيغة على حقيقتها، فلا مجوّز له، فضلا عن الملزم، كما توهّم«».
الثالث: أنّه - حينئذ - يقع التعارض«»بين ظهور النقض بحسب كون الأقرب كون متعلّقه الشيء المستمرّ المنطبق على ما شكّ في رافعه فقط، و بين ظهور المتيقّن في الإطلاق، و لكن الأوّل أقوى، كما في قولك: «لا تضرب أحدا» فيتعيّن - حينئذ - إرادة المتيقّن المستمرّ.
و فيه أوّلا: منع كون المتيقّن المستمرّ مناسبا، كما تقدم في جواب الثالث.
و ثانيا: منع كون ظهور الفعل أقوى دائما، بل ذلك يختلف باختلاف المقامات، و في المقام الأظهر هو مقابله، بل هو - قدّس سرّه - اختار في «المكاسب»«»دوام أقوائيّة الثاني في مسألة «من باع نصف الدار، مع كونه مالكا لنصفه»، فراجع.
و ثالثا: منع كون الهيئة مانعة، لأنّه كما أنّ نقض اليقين غير مقدور، كذلك نقض المتيقّن، لما عرفت سابقا، فلا بدّ من كون الحرمة كناية عن وجوب البناء و العمل باليقين أو المتيقّن، فيدور الأمر بين تجوّز و تجوّزين، و الأوّل متعيّن في المقام.
و رابعا: أنّه ليس المراد من تلك الهيئة مبغوضيّة متعلّقه، و هو النقض، بل ذكر النقض كناية عن جعل الحجّيّة للحالة السابقة، أو حكم طريقيّ، أو نفسيّ.
و بعبارة أخرى: تعلّق مفاد الهيئة بالنقض نظير تعلّق وجوب الوفاء بالعقد في آية: أَوفُوا بِالعُقُودِ«»، بناء على كونه عن الحكم الوضعي - صحّة أو لزوما -